الشيخ نجم الدين الغزي
254
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
آخر توفي يوم الجمعة سلخ ربيع الثاني سنة ست وأربعين وتسعمائة . ( موسى الكردي العريان ) موسى الكردي ثم الحلبي العريان المجذوب كان عاريا من الثياب صيفا وشتاء وكان يسمن إذا نزل الشتاء ويهزل إذا كان الصيف وكان ينام في الأسواق عند مواقد الطباخين ولا يبالي بحر النار وكان يأخذ قوته من أرباب البضائع « 1 » فلا يعارضونه ويتبركون به وكان الشيخ احمد ابن عبدو يعتقده قال ابن الحنبلي وحكي لي عنه انه لما قدم البرهان العمادي من رودس إلى حلب وصل لباب النيرب قبل ان يفتح وانا معه ولأني كنت توجهت للقائه وصحبته إلى حلب فإذا الشيخ موسى يحث على فتح الباب ويقول وهو مردود الباب ان العمادي وابن عبدو قد وصلوا من غير أن يسمع صوت أحد منهم توفي سنة ثلاث وستين وتسعمائة وكان معمرا ودفن خارج باب النيرب بحلب . حرف النون من الطبقة الثانية [ 237 ] ( ناصر الدمشقي ) ناصر الأمير المولى ناصر الدين ابن قنفار الدمشقي الصالحي قال ابن طولون أفادني عن بعض الصلحاء من أهل مصر ان من قرأ بعد العطاس فاتحة الكتاب ثم قوله تعالى قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ الآية ومرّ بلسانه على أسنانه جميعها فإنه يأمن من الآفات ولا يصيبه « 2 » منها سوء توفي بحماة يوم السبت حادي عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( ناصر الدين النحاس ) ناصر الدين النحاس العبد الصالح المصري كان صانعا عند الشيخ أبي النجا النحاس يأكل من عمل يده ومهما فضل عن نفقته تصدّق به فسافر الشيخ أبو النجا إلى الروم في طلب الجوالي فجهّزه الشيخ ناصر الدين إلى أن مات وكان يتملث وحج مرة على التجريد من غير مال ولا زاد ولا قبول شيء من أحد فطوى من
--> ( 1 ) في « ج » ص 297 الصنائع ( 2 ) في الأصل يصيبها